أولا: تعريف الكلام:
(الكلام هو : اللفظ المركب المفيد بالوضع)
وبيان ذلك على ما يلي :
1- الكلام: أَيْ في اصطلاح النحويين.
2- اللفظ: وهو الصوت المنقطع من الفم ، المشتمل على بعض الحروف الهجائية تحقيقاً كـ(زيد) أَوْ تقديراً كالضمير المستتر . وهنا التقيد باللفظ ليخرج عن الكلام كلّ ما حصل به التفاهم وليس بلفظ كـ (الكتابة . والإشارة).
3- المركب: ومعناه ضمُّ كلمةٍ إِلى أخرى فأكثر؛ سواء أكان الضم ظاهراً كـ (قام زيد) ، أم كان مُقَدَّراً كـ (قم) ، إِذْ التقدير : قُمْ أنت .
والتركيب على أنواع :
- المركب الإسنادي ؛ وهو المكوّن من مسنَدٍ ومسند إِلَيْهِ ، كـ (زَيْدٌ قَائِمٌ، وقام زَيْدٌ) حَيْثُ إِن زيداً مسند إِلَيْهِ ، والقيام مسند .
- التركيب المزجي كـ (بَعْلَبَك) .
- التركيب الإضافي ، كـ (غلام زيد) .
- التركيب العددي ، كـ (أربعة عشر) .
4- المفيد: ومعناه ما ترتب عليه فائدة ، وأفهم معنى يحسن السكوت عليه كـ (قام زَيْدٌ) خلافاً لـ (إن قام زَيْدٌ) فلا يًحْسُنُ السكوت عليها .
5- بالوضع : هو : جعل اللفظ دليلاً على معنى ، وفق الاستعمال العربي .
وبذلك يكون حَدّ الكلام اصطلاحاً يشتمل على قيود أربعة وهي : اللفظ ، والتركيب ، والإفادة ، والوضع .
تمرين :
مَنْ يأخُذِ العلْمَ عن شيخٍ مُشافهةً ومَنْ يكُنْ آخذاً لِلْعِلْمِ مِنْ صُحُفٍ يَكُنْ عنِ الزَّيفِ والتصْحِيفِ في حَرَمِ فَعِلْمُهُ عنْدَ أهْلَ العِلْمِ كالعَدَمِ
لَعُدَّ كلامه عند النحاة كلاماً ؛ لانطباق تعريف الكلام عندهم عليه ، فقوله: (من يأخذ …) لفظ . لأنه صوت مشتمل على حروف هجائية ، أولها : الميم ثم النون وهلم جراً . وهو كلام مُركَّب من كلمات بل من جمل . وهو كذلك مفيد ؛ حَيْثُ حسن سكوت الْمُتَكَلِّم عليه ؛ ولم يكن السامع يدري من مبانيه ومعانيه - أعني : الأبيات المتمثل بها - . وهو موضوع وضعاً عربياً ومقصود ، لكونه من عاقل .
ثانيًا: أقسام الكلام :
ينقسم الكلام من جهة تركيبه إلى :
- اسم .
- فعل .
- حرف.
1-الاسم : وهو ما دلّ على معنى في نفسه ، ولم يقترن بزمان.
وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
- أ- الاسم الظاهر: زيد – عمرو .
- ب- الاسم المضمر: أنا – أنت – هو .
- ج- الاسم المبهم: هذا – الذي .
2-الفعل : وهو ما دلّ على معنى في نفسه ، واقترن بزمان.
وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
- أ- فعل ماض: ضرب – أكل .
- ب- فعل مضارع: يأكل – أكتب – نذاكر - تلعب .
- ج- فعل أمر: اكتب – ازرع – افهم - عِ .
3-الحرف : وهو ما دلّ على معنى مع غيره، ولم يقترن بزمان.
وينقسم إلى قسمين:
- أ- حروف مباني: وهي التي تبنى منها الكلمة : كحرف الزاي، والياء، والدال، في كلمة (زيد) وتسمى حروف التهجي.
- ب- حروف معاني: وهي التي لها معنى مع غيرها، كحروف الجر، وحروف الجزم.
تمرين على ما شرح
قال الإمام ابن قتيبة - رحمه الله - في مُقدِّمة [أدب الكاتب] : ‘‘ ونحنُ نستحِبُّ لمن قَبِلَ عنا ، وائْتَمَّ بِكُتُبِنا : أنْ يُؤَدِّبَ نفْسَهُ قَبْلَ أنْ يؤَدِّبَ لسَانَه ، ويُهذِّبَ أخْلاقَهُ قبْلَ أنْ يُهَذِّبَ ألْفاظَهُ ، ويَصُون مروءته عن دَنَاءة الغيبة ، وصناعته عن شَيْن الكذب ، ويُجَانب - قبل مجانبته اللَّحْن ، وخَطَل القول - شنيع الكلام ، ورَفَثَ المزح ’’ .
ففي هذه الْجُمَل أسماء وأفعال وحروف .
