كل الدروس

الممنوع من الصرف

الممنوع من الصرف

– جاء أحمدُ . (مرفوع بالضمة)

– رأيتُ أحمدَ . (منصوب بالفتحة)

– سلَّمتُ على أحمدَ . (مجرور بالفتحة نيابةً عن الكسرة)

ففي المثال الثالث جُرَّ (أحمدَ) بالفتحة نيابةً عن الكسرة لأنه ممنوعٌ من الصرف، ولم يُنوَّن في جميع الأمثلة لأنه لا يقبل التنوين.

أقسام الممنوع من الصرف

ينقسم الممنوع من الصرف إلى ثلاثة أقسام رئيسية: ما يُمنع لعلَّتين، وما يُمنع لعلَّةٍ واحدةٍ، والصفة الممنوعة من الصرف.

أولًا: ما يُمنع من الصرف لعلَّتين

1- العَلَم

يُمنع العَلَم من الصرف إذا اجتمعت معه واحدةٌ من العلل الآتية: التأنيث، أو العُجمة، أو زيادة الألف والنون، أو وزن الفعل، أو العدل، أو التركيب المزجي.

أ- العَلَم المؤنث

– زارَ معاويةُ الشامَ . (تأنيث لفظي لمذكر)

– تكلَّمتْ زينبُ . (تأنيث معنوي)

– جاءتْ فاطمةُ . (تأنيث لفظي ومعنوي)

ب- العَلَم الأعجمي

– هاجرَ إبراهيمُ إلى الشامِ . (أعجمي زائد على ثلاثة أحرف)

– كلَّمَ اللهُ موسى . (أعجمي زائد)

– جاء نوحٌ . (أعجمي ثلاثي ساكن الوسط، مصروف)

ج- العَلَم المختوم بألف ونون زائدتين

– خَلَفَ عثمانُ عمرَ .

– أرسلَ اللهُ سليمانَ نبيًّا .

– صُمتُ في رمضانَ .

د- العَلَم على وزن الفعل

– جاء أحمدُ .

– حكمَ يزيدُ بنُ معاويةَ .

– سكنتْ تَغْلِبُ في الجزيرة .

هـ- العَلَم المعدول

– كان عُمَرُ بن الخطابِ عادلًا .

– جاء زُفَرُ .

و- العَلَم المركب تركيبًا مزجيًّا

– زرتُ بعلبكَّ .

– سكنَ في حضرموتَ .

2- الصفة

تُمنع الصفة من الصرف لعلَّتين إذا اجتمعت معها مع الوصفيَّةِ علَّةٌ أخرى، وهي: زيادة الألف والنون، أو وزن الفعل، أو العدل.

أ- الصفة المختومة بألف ونون زائدتين

– جاء رجلٌ عطشانُ .

– رأيتُ صبيًّا جوعانَ .

– كان الأبُ غضبانَ .

ب- الصفة على وزن الفعل (أَفْعَل)

– لبستُ ثوبًا أحمرَ .

– رأيتُ فرسًا أبيضَ .

– سألتُ عن مكانٍ أبعدَ .

ج- الصفة المعدولة

– جاء الطلابُ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ .

– رأيتُ نساءً أُخَرَ .

ثانيًا: ما يُمنع من الصرف لعلَّةٍ واحدةٍ

1- ما خُتم بألف التأنيث المقصورة

– هذه ذكرى عظيمةٌ .

– سَكَنَتْ سلمى في القريةِ .

– رأيتُ امرأةً حبلى .

2- ما خُتم بألف التأنيث الممدودة

– سرتُ في صحراءَ واسعةٍ .

– رأيتُ زهرةً حمراءَ .

– زارني أصدقاءُ كثيرونَ .

3- ما كان على صيغة منتهى الجموع

مسجد، مساجدُ

مدرسة، مدارسُ

مفتاح، مفاتيحُ

عصفور، عصافيرُ

فندق، فنادقُ

– بُنيتْ في المدينةِ مساجدُ كثيرةٌ .

– صلَّيتُ في مساجدَ عظيمةٍ .

– تطيرُ في السماءِ عصافيرُ صغيرةٌ .

إعراب الممنوع من الصرف

الحالةعلامة الإعرابالمثال
الرفعالضمة الظاهرةجاء أحمدُ
النصبالفتحة الظاهرةرأيتُ أحمدَ
الجرالفتحة نيابةً عن الكسرةسلَّمتُ على أحمدَ

متى يُجرُّ الممنوع من الصرف بالكسرة ؟

– صلَّيتُ في المساجدِ . (دخلت عليه ال)

– صلَّيتُ في مساجدِ المدينةِ . (مضاف)

– صلَّيتُ في مساجدَ كثيرةٍ . (لا ال ولا مضاف، فيُجرُّ بالفتحة)

ما السبب في أن الممنوع من الصرف يعود إلى الجرِّ بالكسرة عند الإضافة أو دخول (ال) ؟

السبب أن المنع من الصرف فرعٌ في الاسم، والإعراب الأصلي للجرِّ بالكسرة. فإذا أُضيف الاسم أو دخلت عليه (ال)، خُفِّفت العلَّة المانعة من الصرف، فعاد إلى أصله ويُجرُّ بالكسرة. أما التنوين فلا يعود حتى مع الإضافة و(ال)، لأنهما يمنعانه أصلًا في كلِّ الأسماء.

علل المنع من الصرف مجموعةً

السببالمنع لعلَّتين أو لعلَّةالمثال
العَلَميَّة + التأنيثعلَّتانفاطمةُ، زينبُ، معاويةُ
العَلَميَّة + العُجمةعلَّتانإبراهيمُ، إسماعيلُ، يعقوبُ
العَلَميَّة + زيادة الألف والنونعلَّتانعثمانُ، سليمانُ، رمضانُ
العَلَميَّة + وزن الفعلعلَّتانأحمدُ، يزيدُ
العَلَميَّة + العدلعلَّتانعُمَرُ، زُفَرُ
العَلَميَّة + التركيب المزجيعلَّتانبعلبكُّ، حضرموتُ
الوصفيَّة + زيادة الألف والنونعلَّتانعطشانُ، جوعانُ
الوصفيَّة + وزن (أَفْعَل)علَّتانأحمرُ، أبيضُ
الوصفيَّة + العدلعلَّتانمَثْنى، ثُلاثَ، أُخَرُ
ألف التأنيث المقصورةعلَّةٌ واحدةذكرى، سلمى
ألف التأنيث الممدودةعلَّةٌ واحدةصحراءُ، حمراءُ
صيغة منتهى الجموععلَّةٌ واحدةمساجدُ، مفاتيحُ

نموذج إعرابي

– صلَّى المسلمونَ في مساجدَ كثيرةٍ .

صلَّى: فعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتح المقدَّر. المسلمونَ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. في: حرف جر. مساجدَ: اسم مجرور بـ (في) وعلامة جرِّه الفتحة نيابةً عن الكسرة لأنه ممنوعٌ من الصرف على صيغة منتهى الجموع. كثيرةٍ: نعت مجرور وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾

ففي هذه الآية الكريمة (مَصَابِيحَ) اسم مجرور بالباء وعلامة جرِّه الفتحة نيابةً عن الكسرة لأنه ممنوعٌ من الصرف على صيغة منتهى الجموع، ولم يدخل عليه (ال) ولم يُضَف، فبقي على المنع من الصرف.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ . عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾

ففي قوله تعالى (الْأَرَائِكِ) جاءت مجرورة بالكسرة لا بالفتحة، مع أنها على صيغة منتهى الجموع، وذلك لأنها دخلت عليها (ال) التعريف، فعادت إلى أصل الجرِّ بالكسرة.