فهرس الأبواب

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

الاستثناء

مَا ٱسْتَثْنَتِ ٱلَّا مَعَ تَمَامٍ يَنْتَصِبْوَبَعْدَ نَفْيٍ أَوْ كَنَفْيٍ ٱنْتُخِبْ
إِتْبَاعُ مَا ٱتَّصَلَ وَٱنْصِبْ مَا ٱنْقَطَعْوَعَنْ تَمِيمٍ فِيهِ إِبْدَالٌ وَقَعْ

حكم المستثنى بالّا النصب إن وقع بعد تمام الكلام الموجب سواء كان متصلًا أو منقطعًا نحو قام القوم إلّا زيدًا ومررت بالقوم إلّا زيدًا وضربت القوم إلّا زيدًا وقام القوم إلّا حمارًا ومررت بالقوم إلّا حمارًا فزيدًا في هذا المثل منصوب على الاستثناء وكذلك حمارًا والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب لهُ ما قبلهُ بواسطة إلّا واختار المصنف في غير هذا الكتاب أن الناصب لهُ إلّا وزعم أنهُ مذهب سيبويه وهذا معنى قولهِ ما استثنت إلّا مع تمام ينتصب * أي أنهُ ينتصب الذي استثنتهُ إلّا مع تمام الكلام إذا كان موجبًا فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب وهو المشتمل على النفي أو شبههِ والمراد بشبه النفي النهي والاستفهام فإما أن يكون الاستثناء متصلًا أو منقطعًا والمراد بالمتصل أن يكون المستثنى بعضًا مما قبلهُ وبالمنقطع ان لا يكون بعضًا مما قبلهُ فإن كان متصلًا جاز نصبهُ على الاستثناء وجاز إتباعه لما قبلهُ في الإعراب وهو المختار والمشهور أنهُ بدل من متبوعه وذلك نحو ما قام أحد إلّا زيد وإلّا زيدًا ولا يقم أحد إلّا زيد وإلّا زيدًا وهل قام أحد إلّا زيد وإلّا زيدًا وما ضربت أحدًا إلّا زيدًا ولا تضرب أحدًا إلّا زيدًا وهل ضربت أحدًا إلّا زيدًا فيجوز في زيد أن يكون منصوبًا على الاستثناء وأن يكون منصوبًا على البدلية من أحد وهذا هو المختار وتقول ما مررت بأحد إلّا زيد وإلّا زيدًا ولا تمرر بأحد إلّا زيد وإلّا زيدًا وهل مررت بأحد إلّا زيد وإلّا زيدًا وهذا معنى قولهِ وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل أي اختير إتباع الاستثناء المتصل إن وقع بعد نفي أو شبه نفي وإن كان الاستثناء منقطعًا تعين النصب عند جمهور العرب فتقول ما قام القوم إلّا حمارًا ولا يجوز الإتباع وأجازه بنو تميم فتقول ما قام القوم إلّا حمارٌ وما ضربت القوم إلّا حمارًا وما مررت بالقوم إلّا حمار وهذا هو المراد بقولهِ وانصب ما انقطع أي انصب الاستثناء المنقطع إذا وقع بعد نفي أو شبههِ عند غير بني تميم وأما بنو تميم فيجيزون إتباعهُ فمعنى البيتين أن الذي استثني بالّا ينتصب إن كان الكلام موجبًا ووقع بعد تمامهِ وقد نبه على هذا القيد بذكره حكم النفي بعد ذلك فاطلاق كلامه يدل على أنهُ ينتصب سواء كان متصلًا أو منقطعًا وإن كان غير موجب وهو الذي فيهِ نفي أو شبه نفي أي اختير إتباع ما اتصل ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم وأما بنو تميم فيجوّزون إتباع المنقطع

وَغَيْرُ نَصْبِ سَابِقٍ فِي ٱلنَّفْيِ قَدْيَأْتِي وَلٰكِنْ نَصْبَهُ ٱخْتَرْ إِنْ وَرَدْ

إذا تقدم المستثنى على المستثنى منهُ فإما أن يكون الكلام موجبًا أو غير موجب فإن كان موجبًا وجب نصب المستثنى نحو قام إلّا زيدًا القوم وإن كان غير موجب فالمختار نصبهُ فتقول ما قام إلّا زيدًا القوم ومنهُ قولهُ

فمالي إلّا آل أحمد شيعةٌ ومالي إلّا مذهبَ الحق مذهبُ

وقد روي رفعهُ فتقول ما قام إلّا زيدٌ القوم قال سيبويه حدثني يونس أن قومًا يوثق بعربيتهم يقولون مالي إلّا أخوك ناصرٌ وأعربوا الثاني بدلًا من الأول على القلب ومنهُ قولهُ

فإنهم يرجون منهُ شفاعةً إذا لم يكن إلّا النبيون شافع

فمعنى البيت إنهُ قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع وذلك إذا كان الكلام غير موجب نحو ما قام إلّا زيدٌ القوم ولكن المختار نصبهُ وعلم من تخصيصهِ ورود غير النصب بالنفي أن الموجب يتعين فيهِ النصب نحو قام إلّا زيدًا القوم

وَإِنْ يُفَرَّغْ سَابِق إِلَّا لِمَابَعْدُ يَكُنْ كَمَا لَوِ ٱلَّا عُدِمَا

إذا تفرغ سابق إلّا لما بعدها أي لم يشتغل بما يطلبهُ كان الاسم الواقع بعد إلّا معربًا بإعراب ما يقتضيهِ ما قبل إلّا قبل دخولها وذلك نحو ما قام إلّا زيدٌ وما ضربت إلّا زيدًا وما مررت إلّا بزيدٍ فزيدٌ فاعل مرفوع بقام وزيدًا منصوب بضربت وبزيدٍ متعلق بمررت كما لو لم تذكر إلّا وهذا هو الاستثناء المفرّغ ولا يقع في كلام موجب فلا تقول ضربت إلّا زيدًا

وَأَلْغِ إِلَّا ذَاتَ تَوْكِيدٍ كَلَاتَمْرُرْ بِهِمْ إِلَّا ٱلْفَتَى إِلَّا ٱلْعَلَا

إذا كررت إلّا لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليهِ شيئًا ولم تفد غير توكيد الأولى وهذا معنى إلغائها وذلك في البدل والعطف نحو ما مررت بأحد إلّا زيدٍ إلّا أخيك فاخيك بدل من زيدٍ ولم تؤثر فيهِ إلّا شيئًا أي لم تفد استثناء مستقلًا فكأنك قلت ما مررت بأحدٍ إلّا زيدٍ أخيك ومثلهُ لا تمرر بهم إلّا الفتى إلّا العلا والأصل لا تمرر بهم إلّا الفتى العلا فالعلا بدل من الفتى وكررت إلّا توكيدًا ومثال العطف قام القوم إلّا زيدًا وإلّا عمرًا والأصل إلّا زيدًا وعمرًا ثم كررت إلّا توكيدًا ومنهُ قولهُ

هل الدهر إلّا ليلةٌ ونهارها وإلّا طلوعُ الشمس ثم غيارها

والأصل وطلوع الشمس وكررت إلّا توكيدًا وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قولهِ

مالك من شيخك إلّا عمله إلّا رسيمهُ وإلّا رمله

والأصل إلّا عملهُ رسيمهُ ورمله فرسيمهُ بدل من عملهُ ورملهُ معطوف على رسيمهُ وكررت إلّا فيها توكيدًا

وَإِنْ تُكَرَّرْ لَا لِتَوْكِيدِ فَمَعْتَفْرِيغِ ٱلتَّأْثِيرَ بِٱلْعَامِلِ دَعْ
فِي وَاحِدٍ مِمَّا بِإِلَّا ٱسْتَثْنَيْوَلَيْسَ عَنْ نَصْبِ سِوَاهُ مُغْنِي

إذا كررت إلّا لغير التوكيد وهي التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من الاستثناء ولو أسقطت لما فهم ذلك فلا يخلو إما أن يكون الاستثناء مفرغًا أو غير مفرغ فإن كان مفرغًا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي فتقول ما قام إلّا زيدٌ إلّا عمرًا إلّا بكرًا ولا يتعين واحد منها لشغل العامل بل أيها شئت شغلت العامل بهِ ونصبت الباقي وهذا معنى قولهِ فمع تفريغ إلى آخره أي مع الاستثناء المفرّغ اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيتهُ بإلّا وانصب الباقي وإن كان الاستثناء غير مفرغ وهذا هو المراد بقولهِ

وَدُونَ تَفْرِيغٍ مَعَ ٱلتَّقَدُّمِنَصْبَ ٱلْجَمِيعِ ٱحْكُمْ بِهِ وَٱلْتَزِمِ
وَٱنْصِبْ لِتَأْخِيرِ وَجِي بِوَاحِدِمِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ دُونَ زَائِدِ
كَلَمْ يَفُوا إِلَّا ٱمْرُؤٌ إِلَّا عَلِيوَحُكْمُهَا فِي ٱلْقَصْدِ حُكْمُ ٱلْأَوَّلِ

فلا يخلو إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منهُ أو تتأخر * فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع سواء كان الكلام موجبًا أو غير موجب نحو قام إلّا زيدًا إلّا عمرًا إلّا بكرًا القوم وما قام إلّا زيدًا إلّا عمرًا إلّا بكرًا القوم وهذا معنى قولهِ ودون تفريغ البيت * وإن تأخرت فلا يخلو إما أن يكون الكلام موجبًا أو غير موجب فإن كان موجبًا وجب نصب الجميع فتقول قام القوم إلّا زيدًا إلّا عمرًا إلّا بكرًا وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل بهِ لو لم يتكرر الاستثناء فيبدل مما قبلهُ وهو المختار أو ينصب وهو قليل كما تقدّم وأما باقيها فيجب نصبهُ وذلك نحو ما قام أحد إلّا زيدٌ إلّا عمرًا إلّا بكرًا فزيدٌ بدل من أحد وإن شئت أبدلت غيرهُ من الباقين ومثلهُ قول المصنف لم يفوا إلّا امرؤٌ إلّا علي فامرؤٌ بدل من الواو في يفوا وهذا معنى قولهِ وانصب لتأخير إلى آخرهِ أي وانصب المستثنيات كلها إذا تأخرت عن المستثنى منهُ إن كان الكلام موجبًا وإن كان غير موجب فجيء بواحد منها معربًا بما كان يعرب بهِ لو لم تتكرر المستثنيات وانصب الباقي فمعنى قولهِ وحكمها في القصد حكم الأول أن ما تكرر من المستثنيات حكمهُ في المعنى حكم المستثنى الأول فيثبت لهُ ما يثبت للأول من الدخول والخروج ففي قولك قام القوم إلّا زيدًا إلّا عمرًا إلّا بكرًا الجميع مخرجون وفي قولك ما قام إلّا زيدٌ إلّا عمرًا إلّا بكرًا الجميع داخلون وكذلك ما قام أحد إلّا زيدٌ إلّا عمرًا إلّا بكرًا الجميع داخلون

وَٱسْتَثْنِ مَجْرُورًا بِغَيْرِ مُعْرَبَابِمَا لِمُسْتَثْنًى بِإِلَّا نُسِبَا

استعمل بمعنى إلّا في الدلالة على الاستثناء ألفاظ منها ما هو اسم وهو غير وسوى وسوى وسواء ومنها ما هو فعل وهو ليس ولا يكون ومنها ما يكون فعلًا وحرفًا وهو خلا وعدا وحاشَ وقد ذكرها المصنف كلها فأما غير وسوى وسوى وسواء فحكم المستثنى بها الجر لإضافتها إليهِ وتعرب غير بما كان يعرب بهِ المستثنى مع إلّا فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول قام القوم إلّا زيدًا بنصب زيد وتقول ما قام أحد غيرُ زيد وغيرَ زيد بالإتباع والنصب والمختار الإتباع كما تقول ما قام أحد إلّا زيدٌ والّا زيدًا وتقول ما قام غير زيد فيرفع غير وجوبًا كما تقول ما قام إلّا زيد برفعهِ وجوبًا وتقول ما قام أحد غيرَ حمار بنصب غير عند غير بني تميم وبالاتباع عند بني تميم كما تفعل في قولك ما قام القوم إلّا حمارًا والّا حمارٌ وأما سوى فالمشهور فيها كسر السين والقصر ومن العرب من يفتح سينها ويمدّ ومنهم من يضم سينها ويقصر ومنهم من يكسر سينها ويمدّ وهذه اللغة لم يذكرها المصنف وقل من ذكرها وممن ذكرها الفارسي في شرحهِ للشاطبية ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلّا ظرفًا فإذا قلت قام القوم سوى زيد فسوى عندهم منصوبة على الظرفية وهي مشعرة بالاستثناء ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلّا في ضرورة الشعر واختار المصنف أنها كغير فتعامل بما تعامل بهِ غير من الرفع والنصب والجر وإلى هذا أشار بقولهِ

وَلِسِوَى سُوَى سَوَاءِ ٱجْعَلَاعَلَى ٱلْأَصَحِّ مَا لِغَيْرِ جُعِلَا

فمن استعمالها مجرورة قولهُ صلى الله عليهِ وسلم دعوت ربي ان لا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها وقولهُ صلى الله عليهِ وسلم ما أنتم في سواكم من الأمم إلّا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض وقولهُ

ولا ينطق الفحشاء من كان منهمُ إذا جلسوا منا ولا من سوائنا

ومن استعمالها مرفوعة قولهُ

واذا تباع كريمة أو تشترى فسواك بائعها وأنت المشتري

وقولهُ ولم يبقَ سوى العدوا ن دناهم كما دانوا

فسواك مرفوع بالابتداء وسوى العدوان مرفوع بالفاعلية ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفيه قولهُ

لديك كفيل بالمنى لمؤمل وإن سواك من يؤملهُ يشقى

فسواك اسم إن هذا تقرير كلام المصنف ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية إلّا في ضرورة الشعر وما استشهد بهِ على خلاف ذلك يحتمل التأويل

وَٱسْتَثْنِ نَاصِبًا بِلَيْسَ وَخَلَاوَبِعَدَا وَبِيَكُونُ بَعْدَ لَا

أي واستثن بليس وما بعدها ناصبًا المستثنى فتقول قام القوم ليس زيدًا وخلا زيدًا وعدا زيدًا ولا يكون زيدًا فزيدًا في قولك ليس زيدًا ولا يكون زيدًا منصوب على أنهُ خبر ليس ولا يكون واسمهما ضمير مستتر والمشهور أنهُ عائد على البعض المفهوم من القوم والتقدير ليس بعضهم زيدًا ولا يكون بعضهم زيدًا وهو مستتر وجوبًا وفي قولك خلا زيدًا وعدا زيدًا منصوب على المفعولية وخلا وعدا فعلان فاعلهما في المشهور ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما تقدم وهو مستتر وجوبًا والتقدير خلا بعضهم زيدًا وعدا بعضهم زيدًا ونبه بقولهِ وبيكون بعد لا وهو قيد في يكون فقط على أنهُ لا يستعمل في الاستثناء من لفظ الكون غير يكون وأنها لا تستعمل فيهِ إلّا بعد لا فلا تستعمل فيهِ بعد غيرها من أدوات النفي نحو لم ولن ولما وان وما

وَٱجْرُرْ بِسَابِقَيْ يَكُونُ إِنْ تُرِدْوَبَعْدَ مَا ٱنْصِبْ وَٱنْجِرَارٌ قَدْ يَرِدْ

أي إذا لم تتقدم ما على خلا وعدا فاجرر بهما إن شئت فتقول قام القوم خلا زيد وعدا زيد فخلا وعدا حرفا جر ولم يحفظ سيبويه الجر بهما وإنما حكاهُ الأخفش فمن الجر بخلا قولهُ

خلا الله لا أرجو سواك وإنما أعدّ عيالي شعبةً من عيالكا

ومن الجر بعدا قولهُ

تركنا في الحضيض بنات عوج عواكف قد خضعن إلى النسور أبحنا حيهم قتلًا وأسرًا عدا الشمطاء والطفل الصغير

فإن تقدمت عليهما ما وجب النصب بهما فتقول قام القوم ما خلا زيدًا وما عدا زيدًا فما مصدرية وخلا وعدا صلتها وفاعلهما ضمير مستتر يعود على البعض كما تقدم تقريره وزيدًا مفعول وهذا معنى قولهِ وبعد ما انصب هذا هو المشهور وأجاز الكسائي الجر بهما بعد ما على جعل ما زائدة وجعل خلا وعدا حرفي جر فتقول قام القوم ما خلا زيد وما عدا زيد وهذا معنى قولهِ وانجرارٌ قد يرد وقد حكى الجرمي في الشرح الجر بعد ما عن بعض العرب

وَحَيْثُ جَرَّا فَهُمَا حَرْفَانِكَمَا هُمَا إِنْ نَصَبَا فِعْلَانِ

أي إن جررت بخلا وعدا فهما حرفا جر وإن نصبت بهما فهما فعلان وهذا مما لا خلاف فيهِ

وَكَخَلَا حَاشَا وَلَا تَصْحَبُ مَاوَقِيلَ حَاشَ وَحَشَى فَٱحْفَظْهُمَا

المشهور أن حاشا لا تكون إلّا حرف جر فتقول قام القوم حاشا زيدٍ بجر زيد وذهب الأخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف أنها مثل خلا تستعمل فعلًا فتنصب ما بعدها وحرفًا فتجر ما بعدها فتقول قام القوم حاشا زيدًا وحاشا زيدٍ وحكى جماعة منهم الفراء وأبو زيد الأنصاري والشيباني النصب بها ومنهُ اللهم اغفر لي ولمن يسمع حاشى الشيطان وأبا الاصبغ وقولهُ

حاشى قريشًا فإن الله فضّلهم على البرية بالإسلام والدينِ

وقول المصنف ولا تصحب ما معناه أن حاشا مثل خلا في أنها تنصب ما بعدها أو تجر ولكن لا تتقدم عليها ما كما تتقدم على خلا فلا تقول قام القوم ما حاشا زيدًا وهذا الذي ذكره هو الكثير وقد صحبتها ما قليلًا ففي مسند أبي أمية الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليهِ وسلم قال أسامه أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة وقولهُ

رأيت الناس ما حاشا قريشًا فإنّا نحن أفضلهم فعالا

ويقال في حاشا حاشَ وحشى