فهرس الأبواب

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

التصغير

فُعَيْلًا اجْعَلِ الثُّلَاثِيَّ إِذَاصَغَّرْتَهُ نَحْوُ قُذَيٍّ فِي قَذَى
فُعَيْعِلٌ مَعَ فُعَيْعِيلٍ لِمَافَاقَ كَجَعْلِ دِرْهَمٍ دُرَيْهِمَا

إذا صغر الاسم المتمكن ضم أولهُ وفتح ثانيهِ وزيد بعد ثانيهِ ياء ساكنة ويقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيًا فتقول في فلس فليس وفي قذى قذىّ فان كان رباعيًا فأكثر فعل بهِ ذلك وكسر ما بعد الياء فتقول في درهم دريهم وفي عصفور عصيفير فأمثلة التصغير ثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعيل

وَمَا بِهِ لِمُنْتَهَى الْجَمْعِ وُصِلْبِهِ إِلَى أَمْثِلَةِ التَّصْغِيرِ صِلْ

أي إذا كان الاسم مما يصغر على فعيعل أو على فعيعيل توصل إلى تصغيره بما سبق أنهُ يتوصل بهِ إلى تكسيره على فعالل أو فعاليل من حذف حرف أصلى أو زائد فتقول في سفرجل سفيرج كما تقول سفارج وفي مستدع مديع كما تقول مداع فتحذف في التصغير ما حذفت في الجمع وتقول في علندى عليند وإن شئت قلت عليدي كما تقول علاند وعلادي

وَجَائِزٌ تَعْوِيضُ يَا قَبْلَ الطَّرَفْإِنْ كَانَ بَعْضُ الِاسْمِ فِيهِمَا انْحَذَفْ

أي يجوز أن يعوّض مما حذف في التصغير أو التكسير ياء قبل الآخر فتقول في سفرجل سفيريج وسفاريج وفي حبنطى حبينيط وحبانيط

وَحَائِدٌ عَنِ الْقِيَاسِ كُلُّ مَاخَالَفَ فِي الْبَابَيْنِ حُكْمًا رُسِمَا

أي قد يجيء كل من التصغير والتكسير على غير لفظ واحده فيحفظ ولا يقاس عليهِ كقولهم في تصغير مغرب مغيربان وفي عشية عشيشية وقولهم في جمع رهط أراهط وفي باطل أباطيل

لِتِلْوِ يَا التَّصْغِيرِ مِنْ قَبْلِ عَلَمْتَأْنِيثٍ اوْ مَدَّتِهِ الْفَتْحُ انْحَتَمْ
كَذَاكَ مَا مَدَّةَ أَفْعَالٍ سَبَقْأَوْ مَدَّ سَكْرَانَ وَمَا بِهِ الْتَحَقْ

أي يجب فتح ما ولىَ ياء التصغير إن وليتهُ تاء التأنيث أو ألفهُ المقصورة أو الممدودة أو ألف أفعال جمعًا أو ألف فعلان الذي مؤنثهُ فعلى فتقول في تمرة تميرة وفي حبلى حبيلى وفي حمراء حميراء وفي أجمال أجيمال وفي سكران سكيران فإن كان فعلان من غير باب سكران لم يفتح ما قبل ألفهِ بل يكسر فتقلب الألف ياء فتقول في سرحان سريحين كما تقول في الجمع سراحين ويكسر ما بعد ياء التصغير في غير ما ذكر إن لم يكن حرف إعراب فتقول في درهم دريهم وفي عصفور عصيفير فإن كان حرف إعراب حرك بحركة الإعراب نحو هذا فليس ورأيت فليسًا ومررت بفليس

وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ حَيْثُ مُدَّاوَتَاؤُهُ مُنْفَصِلَيْنِ عُدَّا
كَذَا الْمَزِيدُ آخِرًا لِلنَّسَبِوَعَجُزُ الْمُضَافِ وَالْمُرَكَّبِ
وَهٰكَذَا زِيَادَتَا فَعْلَانَامِنْ بَعْدِ أَرْبَعٍ كَزَعْفَرَانَا
وَقَدِّرِ انْفِصَالَ مَا دَلَّ عَلَىتَثْنِيَةٍ أَوْ جَمْعِ تَصْحِيحٍ جَلَا

لا يعتد في التصغير بألف التأنيث الممدودة ولا بتاء التأنيث ولا بزيادة ياء النسب ولا بعجز المضاف ولا بعجز المركب ولا بالألف والنون المزيدتين بعد أربعة أحرف فصاعدًا ولا بعلامة التثنية ولا بعلامة جمع التصحيح ومعنى كون هذه لا يعتد بها أنهُ لا يضر بقاؤها مفصولة عن ياء التصغير بحرفين أصليين فيقال في جحدباء جحيدباء وفي حنظلة حنيظلة وفي عبقري عبيقري وفي عبد الله عبيد الله وفي بعلبك بعيلبك وفي مسلمين مسيلمين وفي مسلمات مسيلمات

وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ ذُو الْقَصْرِ مَتَىزَادَ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَنْ يَثْبُتَا
وَعِنْدَ تَصْغِيرِ حُبَارَى خَيِّرِبَيْنَ الْحُبَيْرَى فَادْرِ وَالْحُبَيِّرِ

أي إذا كانت ألف التأنيث المقصورة خامسة فصاعدًا وجب حذفها في التصغير لأن بقاءها يخرج البناء عن مثال فعيعل او فعيعيل فتقول في قرقرى قريقر وفي لغيزى لغيغيز فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة المزيدة وإبقاء ألف التأنيث فتقول في حبارى حبيرى وجاز أيضًا حذف ألف التأنيث وإبقاء المدة فتقول حبير

وَارْدُدْ لِأَصْلٍ ثَانِيًا لَيْنًا قُلِبْفَقِيمَةً صَيِّرْ قُوَيْمَةً تُصِبْ
وَشَذَّ فِي عِيدٍ عُيَيْدٌ وَحُتِمْلِلْجَمْعِ مِنْ ذَا مَا لِتَصْغِيرٍ عُلِمْ
وَالْأَلِفُ الثَّانِي الْمَزِيدُ يُجْعَلُوَاوًا كَذَا مَا الْأَصْلُ فِيهِ يُجْهَلُ

أي إذا كان ثاني الاسم المصغر من حروف اللين وجب ردهُ إلى أصلهِ فإن كان أصلهُ الواو قلب واوًا فتقول في قيمة قويمة وفي باب بويب وإن كان أصلهُ الياء قلب ياء فتقول في موقن مييقن وفي ناب نييب وشذ قولهم في عيد عييد والقياس عويد بقلب الياء واوًا لأنها أصلهُ لأنهُ من عاد يعود فإن كان ثاني الاسم المصغر ألفًا مزيدة أو مجهولة الأصل وجب قلبها واوًا فتقول في ضارب ضويرب وفي عاج عويج والتكسير فيما ذكرنا كالتصغير فتقول في باب أبواب وفي ناب أنياب وفي ضاربة ضوارب

وَكَمِّلِ الْمَنْقُوصَ فِي التَّصْغِيرِ مَالَمْ يَحْوِ غَيْرَ التَّاءِ ثَالِثًا كَمَا

المراد بالمنقوص هنا ما نقص منهُ حرف فإذا صغر هذا النوع من الأسماء فلا يخلو إما أن يكون ثنائيًا مجردًا عن التاء أو ثنائيًا ملتبسًا بها أو ثلاثيًا مجردًا عنها فإن كان ثنائيًا مجردًا عن التاء أو ملتبسًا بها رد إليهِ في التصغير ما نقص منهُ فيقال في دم دمى وفي شفة شفيهة وفي عدة وعيدة وفي ماء مسمى بهِ موي وإن كان على ثلاثة أحرف وثالثةُ غير تاء التأنيث صغر على لفظهِ ولم يرد إليهِ شيء فتقول في شاك السلاح شويك

وَمَنْ بِتَرْخِيمٍ يُصَغِّرُ اكْتَفَىبِالْأَصْلِ كَالْعُطَيْفِ يَعْنِي المعطفا

من التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده من الزوائد التي هي فيهِ فإن كان أصولهُ ثلاثة صغر على فعيل ثم إن كان المسمى بهِ مذكرًا جرد عن التاء وإن كان مؤنثًا ألحق تاء التأنيث فيقال في المعطف عطيف وفي حامد حميد وفي حبلى حبيلة وفي سوداء سويدة وإن كانت أصولهُ أربعة صغر على فعيعل فتقول في قرطاس قريطس وفي عصفور عصيفر

وَاخْتِمْ بِتَا التَّأْنِيثِ مَا صَغَّرْتَ مِنْمُؤَنَّثٍ عَارٍ ثُلَاثِيٍّ كَسِنّ
مَا لَمْ يَكُنْ بِالتَّا يُرَى ذَا لَبْسِكَشَجَرٍ وَبَقَرٍ وَخَمْسِ
وَشَذَّ تَرْكٌ دُونَ لَبْسٍ وَنَدَرْلَحَاقُ تَا فِيمَا ثُلَاثِيًّا كَثَرْ

إذا صغر الثلاثي المؤنث الخالي من علامة التأنيث لحقتهُ التاء عند أمن اللبس وشذ حذفها حينئذ فتقول في سن سنينة وفي دار دويرة وفي يد يدية فإن خيف اللبس لم تلحقهُ التاء فتقول في شجر وبقر وخمس شجير وبقير وخميس بلا تاء إذ لو قلت شجيرة وبقيرة وخميسة لالتبس بتصغير شجرة وبقرة وخمسة المعدود بهِ مذكر ومما شذ فيهِ الحذف عند أمن اللبس قولهم في ذود وحرب وقوس ونعل ذويد وحريب وقويس ونعيل وشذ أيضًا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف كقولهم في قدام قديديمة

وَصَغَّرُوا شُذُوذًا الَّذِي الَّتِيوَذَا مَعَ الْفُرُوعِ مِنْهَا تَا وَتِي

التصغير من خواص الأسماء المتمكنة فلا تصغر المبنيات وشذ تصغير الذي وفروعه وذا وفروعه قالوا في الذي اللذيا وفي التي اللتيا وفي ذا وتا ذيا وتيا