Chapter index

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

الندبة

مَا لِلْمُنَادَى ٱجْعَلْ لِمَنْدُوبٍ وَمَانُكِّرَ لَمْ يُنْدَبْ وَلَا مَا أُبْهِمَا
وَيُنْدَبُ ٱلْمَوْصُولُ بِٱلَّذِي ٱشْتَهَرْكَبِئْرَ زَمْزَمٍ يَلِي وَامَنْ حَفَرْ

المندوب هو المتفجع عليهِ نحو وازيداه والمتوجع منهُ نحو واظهراه ولا يندب إلا المعرفة فلا تندب النكرة فلا يقال وارجلاه ولا المبهم كاسم الإشارة نحو واهذاه ولا الموصول إلا إن كان خاليًا من أل واشتهر بالصلة كقولهم وامن حفر بئر زمزماه

وَمُنْتَهَى ٱلْمَنْدُوبِ صِلْهُ بِٱلْأَلِفْمَتْلُوُّهَا إِنْ كَانَ مِثْلَهَا حُذِفْ
كَذَاكَ تَنْوِينُ ٱلَّذِي بِهِ كَمَلْمِنْ صِلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا نِلْتَ ٱلْأَمَلْ

يلحق آخر المنادى المندوب ألف نحو وازيدا لا تبعد ويحذف ما قبلها إن كان ألفًا كقولك واموساه فحذفت ألف موسى وأتى بالألف للدلالة على الندبة أو كان تنوينًا في آخر صلة أو غيرها نحو وامن حفر بئر زمزماه ونحو يا غلام زيداه

وَٱلشَّكْلَ حَتْمًا أَوْلِهِ مُجَانِسَاإِنْ يَكُنِ ٱلْفَتْحُ بِوَهْمٍ لَابِسَا

إذا كان آخر ما تلحقهُ ألف الندبة فتحة لحقتهُ ألف الندبة من غير تغيير لها فتقول واغلام أحمداه وإن كان غير ذلك وجب فتحهُ إلا إن أوقع في لبس فمثال ما لا يوقع في لبس قولك في غلام زيد واغلام زيداه وفي زيد وازيداه ومثال ما يوقع فتحهُ في لبس واغلامهو واغلامكيه وأصلهُ واغلامكِ بكسر الكاف واغلامهُ بضم الهاء فيجب قلب ألف الندبة بعد الكسرة ياء وبعد الضمة واوًا لأنك لو لم تفعل ذلك وحذفت الضمة والكسرة وفتحت وأتيت بألف الندبة فقلت واغلامكاه واغلامهاه لالتبس المندوب المضاف إلى ضمير المخاطبة بالمندوب المضاف إلى ضمير المخاطب والتبس المندوب المضاف إلى ضمير الغائب بالمندوب المضاف إلى ضمير الغائبة وإلى هذا أشار بقولهِ والشكل حتمًا إلى آخره أي إذا شكل آخر المندوب بفتح أو بضم أو بكسر فأولهِ مجانسًا لهُ من واو أو ياء إن كان الفتح موقعًا في لبس نحو واغلامهو واغلامكيه فان لم يكن الفتح موقعًا في لبس فافتح آخرهُ وأولهِ ألف الندبة نحو وازيداه واغلام زيداه

وَوَاقِفًا زِدْ هَاءَ سَكْتٍ إِنْ تُرِدْوَإِنْ تَشَأْ فَٱلْمَدَّ وَٱلْهَا لَا تَزِدْ

أي إذا وقف على المندوب لحقهُ بعد الألف هاء السكت نحو وازيداه أو وقف على الألف نحو وازيدا ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة كقولهِ

ألا يا عمرو عمراهُ وعمرو بن الزبيراهُ

وَقَائِلٌ وَاعَبْدِيَا وَاعَبْدَامَنْ فِي ٱلنِّدَا ٱلْيَا ذَا سُكُونٍ أَبْدَى

أي إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من سكن الياء قيل فيهِ واعبديا بفتح الياء وإلحاق ألف الندبة أو واعبدا بحذف الياء وإلحاق ألف الندبة وإذا ندب على لغة من يحذف الياء ويستغني بالكسرة أو يقلب الياء ألفًا والكسرة فتحة ويحذف الألف ويستغنى بالفتحة أو يقلبها ألفًا ويبقيها قيل واعبدا ليس إلا وإذا ندب على لغة من يفتح الياء يقال واعبديا ليس إلا فالحاصل أنهُ إنما يجوز الوجهان أعني واعبديا وواعبدا على لغة من سكن الياء فقط كما ذكر المصنف